السيد الخميني
430
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وقيل : أهل الغبن أهل النقص في المعاملة « 1 » ، هذا لو صحّ استعماله متعدّياً ، بل وإن لم يصحّ ، غاية الأمر لا يصحّ الغابن والمغبون بالمعنى المقصود . نعم ، لا يصدق « الغبن » بمعنى الخديعة ، لكن ما هو المقصود في المقام ليس بهذا المعنى . وعلى أيّ حال : لا يهمّنا تشخيص المعنى اللغوي ؛ لأنّه لم يقع في الروايات موضوعاً لحكم الخيار ، وما وقع منه فيها مثل « غبن المسترسل » « 2 » أو « غبن المؤمن » « 3 » أجنبيّ عن المقام . نعم ، في رواية « الدعائم » المتقدّمة « 4 » إشعار بأنّ الموضوع هو الغبن . ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال ، في عدم الخيار مع علم المغبون ؛ لما تقدّم : من أنّ أسدّ الأدلّة هو البناء العقلائي « 5 » ، ولا إشكال في عدمه هاهنا . كما لا إشكال في عدم الإجماع والشهرة ، لو لم نقل : بكونهما على خلافه ، كما حكي الإجماع عن « التذكرة » و « المسالك » « 6 » . كما أنّ سائر ما يتمسّك به لهذا الخيار - غير دليل نفي الضرر - قاصر عن إثباته للعالم ، كقوله تعالى : ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) « 7 » و ( لا تَأْكُلُوا )
--> ( 1 ) - مجمع البحرين 6 : 288 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 427 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 427 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 426 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 428 . ( 6 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 69 ؛ مسالك الأفهام 3 : 203 ؛ انظر مفتاح الكرامة 14 : 227 . ( 7 ) - النساء ( 4 ) : 29 .